العلامة المجلسي
402
بحار الأنوار
7 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن سعدان ، عن معتب قال : كان أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) في حائط له يصرم فنظرت إلى غلام له قد أخذ كارة من تمر فرمى بها وراء الحائط ، فأتيته فأخذته وذهبت به إليه فقلت له : جعلت فداك إني وجدت هذا وهذه الكارة ، فقال للغلام فلان ! قال : لبيك قال : أتجوع ؟ قال : لا يا سيدي قال : فلأي شئ أخذت هذه ؟ قال : اشتهيت ذلك ، قال : اذهب فهي لك ، وقال : خلوا عنه ( 1 ) بيان : صرم النخل جزه والفعل كضرب ، وفي القاموس الكارة مقدار معلوم من الطعام ، ويدل على استحباب العفو عن السارق وترك ما سرقه له 8 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن فضال قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : ما التقت فئتان قط إلا نصر أعظمهما عفوا ( 2 ) بيان : يدل على أن نية العفو تورث الغلبة على الخصم 9 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اتي باليهودية التي سمت الشاة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال لها : ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت : قلت : إن كان نبيا لم يضره وإن كان ملكا أرحت الناس منه ، قال : فعفا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنها ( 3 ) بيان : يدل على حسن العفو عن الكافر ، وإن أراد القتل وتمسك بحجة كاذبة ، وظاهر أكثر الروايات أنه ( صلى الله عليه وآله ) أكل منها ولكن باعجازه لم يؤثر فيه عاجلا وفي بعض الروايات أن أثره بقي في جسده حتى توفي ، به بعد سنين ، فصار شهيدا فجمع الله له بذلك بين كرم النبوة وفضل الشهادة واختلف المخالفون في أنه ( صلى الله عليه وآله ) هل قتلها أم لا ؟ واختلف رواياتهم أيضا في ذلك ففي أكثر روايات الفريقين أنه عفا عنها ولم يقتلها ، وقال بعضهم : إنه قتلها ورووا عن ابن عباس أنه رفعها إلى أولياء بشر ، وقد كان أكل من الشاة فمات فقتلوها وبه جمعوا بين الروايات
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 108 ( 2 ) الكافي ج 2 ص 108 ( 3 ) الكافي ج 2 ص 108